خطبة عيد الفطر 1446هـ ( أخطار تهدد الأُسرة ). | مما يشرع في ختام شهر رمضان | تجربة المملكة العربية السعودية في تعزيز منهج الوسطية والاعتدال ومكافحة الإرهاب | أثر العلم الشرعي في الحفاظ على الهوية الإسلامية وتماسك المجتمع | العدالة الاجتماعية في ضوء الكتاب والسنة | استقبال شهر رمضان 1446هـ | جهود رجال الأمن ومكانتهم في الإسلام |

العنوان : لأن يهدي الله بك رجلا واحدا

عدد الزيارات : 25367

عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر لعلي رضي الله عنه   ” فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من أن يكون لك حمر النَّعَم”. رواه البخاري، ومسلم .

معاني المفردات:

حُمر النَّعم : الإبل الحمر، وهي من أنفس الأموال عند العرب.

من فوائد الحديث:

1- فضل الدعوة إلى الله تعالى فإنها وظيفة الأنبياء وأتباعهم قال تعالى (قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني).

2- الدعوة النافعة هي التي تكون مبنية على العلم لأن الجاهل يفسد ولا يصلح، ولأن الهداية الحقيقية هي موافقة الشرع فإذا تولاها الجاهل لم يؤمن أن يدعو  الناس إلى منكر أو ينهى عن معروف.

3- كان النبي صلى الله عليه وسلم يرسل في الدعوة إلى الله تعالى أهل العلم من أصحابه كمعاذ وعلي وأمثالهما رضي الله عن جميع أصحاب نبيه.

4- ثواب الله تعالى لا يعدله شيء من الدنيا، فهداية واحد على يدك خير من أن يكون لك كنوز الدنيا وذلك أن الدنيا فانية وما عند الله باق لا يفنى.

5- الحرص على هداية الناس من ملاحدة ومشركين وكتابيين ومسلمين أهل بدع أو أهل تقصير وتفريط وبذل الأسباب الممكنة في استصلاحهم.

6- لا يملك هداية التوفيق إلا الله تعالى وما على الرسل وأتباعهم إلا البلاغ وهي هداية الدلالة والإرشاد قال تعالى في نفي هداية التوفيق عمن سواه (إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين) فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يملك هداية أقرب الناس إليه كان غيره من الناس أولى ألا يقدر على ذلك.

وقال سبحانه مثبتاً هداية الدلالة والإرشاد لنبيه صلى الله عليه وسلم _ وغيره في ذلك من سسلك سبيله مثله_ (وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم) .

7- الفضل الموعود به في الحديث ليس بخاص في هداية الرجال وإنما يشمل النساء أيضاً.

8- من دعا إلى هدى كان له أجر الدعوة فإن استجاب المدعو كان له من الأجر مثل أجره وإن لم يستجب فلا يضر ذلك الداعي إلى الله شيئاً، وقد كان في الأنبياء من استجاب لهم أمم عظيمة كموسى عليه السلام وكنبينا صلى الله عليه وسلم وهو أكثر الأنبياء أتباعاً والحمد لله. ومن الأنبياء من لم يستجب لهم إلا الرهط والاثنان والواحد ومنهم من لم يستجب له أحد كما ثبت في الحديث.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مُعلمة بـ *